الصيمري
80
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
النسب ، سواء مات موسرا أو معسرا ، ولا خلاف بينهم أنه إذا أقربه قبل موته لحقه النسب وتوارثا . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 40 - قال الشيخ : إذا قال الرجل لزوجته : يا زان بلا هاء التأنيث كان قاذفا عند جميع الفقهاء الا داود ، وإذا قالت المرأة للرجل : يا زانية كانت قاذفة عند محمد والشافعي . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : ليس ذلك بقذف . قال الشيخ : والذي يقتضيه مذهبنا أن نقول : ان علم من قصدهما القذف كانا قاذفين ، وإن لم يعلم يرجع إليهما في ذلك . والمعتمد قول الشيخ . قال العلامة في المختلف : والوجه عندي الاستفسار ، فان قال في الأول أردت الترجيم كان قاذفا ، إذا اللحن لا يمنع من القذف وإلا فلا ، وإن قالت المرأة أردت تأكيد المعنى بزيادة الهاء كانت قاذفة وإلا فلا ( 1 ) . وهذا مطابق لكلام الشيخ ، لان هذا مع عدم علم القصد . مسألة - 41 - قال الشيخ : إذا قال رجل لرجل زنأت في الجبل ، فظاهر هذا أنه أراد صعدت في الجبل ، ولا يكون صريحا في القذف ، بل يحمل على الصعود فان ادعى عليه القذف كان القول قوله مع يمينه ، فان نكل ردت اليمين على المقذوف فان حلف حد ، وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد . وقال أبو حنيفة : هو قذف بظاهره . والمعتمد قول الشيخ ، وجزم به العلامة في التحرير . مسألة - 42 - قال الشيخ : إذا قذفها بالزنا فأقيم عليه الحد ، ثم قذفها بذلك الزنا ، لم يكن قذفا بلا خلاف ولا يجب عليه حد القذف ، وإن قذفها بزنا آخر وجب عليه حد القذف .
--> ( 1 ) مختلف الشيعة ص 59 كتاب الطلاق .